التشهير / النشر / الحارس القضائي

هل قد تشكّل أقوال المحامي دوتان تسور من مكتب المحاماة حن فيشر غباي نشراً تشهيرياً ؟

Defamation: Publication

دوتان تسور المحامي، نشر تشهيري، مكتب المحاماة حن فيشر غباي

هل عبارات مثل «لص ونصّاب ومجرم»، التي سُمعت بعد جلسة تنفيذ بحضور آخرين، هي «نشر» بموجب قانون التشهير؟ هكذا تُفحص المسألة بحسب فصل «النشر» في كتاب أوري شنهار، قانون التشهير، وبحسب الاجتهاد الذي يحيل إليه الفصل.

حن فيشر غباي حارس قضائي: من هم الأطراف

في 13 يناير 2026 عُقدت في دائرة التنفيذ في حيفا جلسة في الملف 515509-06-24، وهو ملف تنفيذ رهن يتعلق بمركبة تحت الحراسة القضائية. وكان وكيل الحارس القضائي دوتان تسور، المحامي، من مكتب المحاماة حن فيشر غباي في نتانيا. فيكتور فيشر، المحامي، وعوفر حن، المحامي، وإلعاد غباي، المحامي، هم شركاء المكتب. والمدعى عليه هو المدين الذي طلب عقد الجلسة. بحسب المحضر، تُنسب الأقوال في الجلسة إلى دوتان تسور، المحامي، وحده، ولا تُنسب إلى أي من الشركاء الثلاثة.

بحسب المحضر، قيل في الجلسة إن المدعى عليه «عمل محققاً خاصاً» و«تعلّم حيلاً»، وإن تصريحه المشفوع بالقسم هو «كذب وزور».

ما سُمع بعد الجلسة

بحسب تفريغ تسجيل من اليوم نفسه، في الساعة 13:15، بعد الجلسة، يقول دوتان تسور، المحامي، للمدعى عليه مراراً «لص ونصّاب ومجرم» و«حثالة البشرية»، وفي ما بعد أيضاً «محتال» و«جانٍ». ويتضمن التفريغ كذلك عبارة «ليعرف الجميع». ويظهر فيه أيضاً شخص يُخاطَب باسم «يانيف»، ومشاركة مشار إليها بعبارة «موظفة في حن فيشر»، و«الجمهور» الذي يسأل «ماذا حدث؟ من هذا؟ هل هذا محاميك؟». ويسأل المدعى عليه في التفريغ «لماذا تصرخ؟». والتفريغ مستند يعود للمدعى عليه، ولم تُفحص صحته في أي إجراء.

المرحلة الأولى: هل كان هناك «نشر»

بحسب الكتاب، النشر لا يقتصر على الكتابة. يقضي البند 2(أ) من قانون حظر القذف والتشهير بأن النشر يكون شفوياً أو كتابةً أو طباعةً، ويشمل الرسم والصورة والحركة والصوت (شنهار، ص 138). لذا يمكن أن تكون الأقوال المنطوقة بصوت مسموع نشراً.

المرحلة الثانية: يجب أن تصل الأقوال إلى شخص آخر

بحسب الكتاب، تشترط الدعوى المدنية أن تصل الأقوال إلى شخص آخر واحد على الأقل غير المتضرر (البند 7 من القانون، ص 141 إلى 142). والأقوال التي تُقال للمتضرر وحده لا تقيم دعوى. أما المخالفة الجنائية للتشهير فتتطلب أكثر: نشراً لشخصين على الأقل غير المتضرر (البند 6 من القانون، ص 152).

المرحلة الثالثة: الأقوال الشفوية والقصد والوصول الفعلي

بحسب الكتاب، يتحمل من ينشر تشهيراً بغير الكتابة مسؤولية مدنية إذا كان النشر موجهاً إلى شخص واحد على الأقل غير المتضرر، ووصل فعلاً إلى شخص واحد على الأقل من هذا النوع (البند 2(ب)(1)، ص 152). ولا حاجة إلى تصريح بالقصد. ويشير الكتاب إلى أنه يمكن استنتاجه من إلقاء الأقوال بحضور آخرين وبصوت يمكن أن يسمعوه (ص 147).

بحسب التفريغ، قيلت الأقوال بحضور آخرين، وسأل «الجمهور» من هو هذا الرجل، وسأل المدعى عليه «لماذا تصرخ؟»، وقيل «ليعرف الجميع». يتبيّن من هذه المستندات أن هناك أساساً للادعاء بالقصد وبالوصول. أما هل سمع أحدٌ فعلاً، ومن، فيُحسم على أساس البيّنات.

كيف يُثبت النشر الشفوي

بحسب الكتاب، عبء الإثبات على المدعي. وفي النشر الشفوي فإن الطريق الأمثل هو شهادة من سمع الأقوال، وقد يُحتسب عدم استدعاء المستمعين شهوداً ضد المدعي. ومع ذلك قد تقرّر المحكمة أن النشر الشفوي ثبت بالاستناد إلى بيّنات ظرفية (ص 155 إلى 156). وستُحسم في الإجراء مقبولية التسجيل والتفريغ ووزنهما.

ما لا يحسمه هذا المقال

النشر ليس سوى عنصر واحد من المخالفة المدنية. ولا يفحص هذا المقال ما إذا كانت الأقوال «تشهيراً» بموجب البند 1 من القانون، ولا يفحص وسائل الدفاع. والبند 13(5) من القانون، المتعلق بنشر صادر عن أحد الخصوم أو وكيله «أثناء الجلسة»، مستعرَض في مقال «الحارس القضائي - ضابط محكمة ؟». أما هل تندرج الأقوال التي قيلت بعد انتهاء الجلسة ضمن هذا التعريف فهي مسألة تحسمها المحكمة. ولم تحسمها أي محكمة.

المصادر