التشهير / الحراسة القضائية / الحصانة في الجلسات

الحارس القضائي - ضابط محكمة ؟

Court Officer

الحارس القضائي - ضابط محكمة، مكتب المحاماة حن فيشر غباي

خلال الجلسة التي عُقدت بطلب المدعى عليه في ملف تنفيذ في دائرة التنفيذ في حيفا، بدأ دوتان تسور، المحامي، وكيل الحارس القضائي، من مكتب المحاماة حن فيشر غباي في نتانيا، وهو مكتب مملوك بالشراكة لفيكتور فيشر، المحامي، وعوفر حن، المحامي، وإلعاد غباي، المحامي، حملة اتهامات ضد المدعى عليه الذي عاد مؤخراً إلى إسرائيل.

بحسب محضر الجلسة المؤرخ 13 يناير 2026، قيل فيه إن المدعى عليه عمل محققاً خاصاً و«تعلّم حيلاً» قذرة، وإن من لا يسلّم مركبة خلافاً لأمر هو «مجرم». وقيل أيضاً إن التصريح الذي قدمه هو «كذب وزور». ينسب المحضر هذه الأقوال إلى دوتان تسور، المحامي، وحده. ولا تُنسب إلى فيكتور فيشر، المحامي، ولا إلى عوفر حن، المحامي، ولا إلى إلعاد غباي، المحامي.

وفي الجلسة نفسها صرّح ممثل الدائن، قبل أن يُستجوب، بأن الدائن مستعد لتسوية الدين ومنح حسم أو تقسيطه. واقترحت رئيسة التنفيذ على المدعى عليه أن يخرج مع ممثل الدائن ويتفقا.

ما سُمع بعد الجلسة

بحسب تفريغ تسجيل قدّمه المدعى عليه، فإن الوقت المسجّل هو 13:15 من اليوم نفسه، بعد الجلسة، بحضور أشخاص آخرين. ويذكر التفريغ أيضاً مشاركة مشار إليها بعبارة «موظفة في حن فيشر» و«الجمهور»، الذي يتفاعل ويسأل «ماذا حدث؟ من هذا؟ هل هذا محاميك؟».

بحسب التفريغ، يقول دوتان تسور، المحامي، للمدعى عليه «لص ونصّاب ومجرم» و«حثالة البشرية». ويقول أيضاً «سأحرص على ألا تحصل على تسوية طوال حياتك». ويردّ المدعى عليه، بحسب التفريغ، «تعال نتصالح». يتبين من هذه المستندات أن ممثل الدائن صرّح في الجلسة باستعداد للتسوية، بينما يُسمع في التفريغ وكيل الحارس يقول إنه لن تكون تسوية. والتفريغ مستند صادر عن أحد الأطراف، ولم تُفحص صحته في أي إجراء.

الحارس القضائي، ضابط محكمة ؟

في إجراءات التنفيذ يجوز لرئيس التنفيذ أن يعيّن حارساً قضائياً. وفي قرار لمحكمة الصلح في نتانيا بتاريخ 28 يوليو 2026 (قضية مدنية 41259-05-12، كعتبي ضد كعتبي) جرى تقرير أن الحارس القضائي هو «ضابط محكمة»، وأن واجبه المهني تجاه المحكمة وتجاه غاية الحراسة، وأنه ليس الذراع الطويلة لمن طلب تعيينه. والسؤال المترتب على ذلك هو ما المتوقع من وكيل ضابط محكمة كهذا حين يخاطب مديناً في ملف سيارة من حارس قضائي.

ماذا يقول الاجتهاد عن الكلام الذي يُقال في الجلسة

ينص البند 13(5) من قانون حظر القذف والتشهير على أن النشر الصادر عن أحد الخصوم أو وكيله «أثناء الجلسة» لا يصلح أساساً لدعوى جنائية أو مدنية. وفي قرار «خير ضد غيل» (طلب استئناف مدني 1104/07، 19 أغسطس 2009) قررت المحكمة العليا، بالأغلبية، أن الحصانة مطلقة، حتى لو كانت الأقوال حادة وحتى لو قيل إنها قيلت بدافع الحقد. أما رأي الأقلية فذهب إلى عدم توسيعها لتشمل الأقوال الصادرة بدافع الحقد.

يستعرض كتاب أوري شنهار، قانون التشهير، بنية المخالفة المدنية، ويرد فيه البند 13 تحت عنوان «النشر المسموح». وبحسب الكتاب، فإن فحص نشر معيّن يجري هو الآخر على مراحل، ويأتي فحص الدفوع بعد السؤال عما إذا كان هناك نشر وما إذا كان تشهيراً (شنهار، ص 132 إلى 133، مع الإحالة إلى استئناف مدني 6903/12 Canwest Global Communications Corp. ضد عزور، 22 يوليو 2015).

حين تصبح الحصانة ترخيصاً

ليس الجميع يرون في هذا الاجتهاد القول الفصل. فالنقاد في الأدبيات القانونية يحذّرون من أن الحصانة الكاملة قد يقرؤها الخصوم ووكلاؤهم إذناً بالكلام بلا ضابط، ويشيرون إلى أدوات أخرى. فللمحكمة أن تفرض نفقات وأن تشطب عبارات، ولنقابة المحامين أن تنظر في شكوى تأديبية، إذ إن قواعد أخلاقيات المهنة تُلزم المحامي بأن يعرض حججه بلياقة وأن يحترم الطرف الآخر. وفي الإجراء التأديبي لا أهمية للدفع بأن الأقوال صحيحة.

قبل الجلسة وخلالها وبعدها

إن الحصانة الواردة في البند 13(5) محصورة بالأقوال التي قيلت «أثناء الجلسة». أما هل تندرج الأقوال التي قيلت بعد انتهاء الجلسة، بحضور آخرين، ضمن هذا التعريف فهي مسألة وقائعية وقانونية ستحسمها المحكمة. وهذه المقالة لا تحسمها. وعلى أي حال، فإن الحصانة من الدعوى ليست نتيجة قضائية بأن الأقوال صحيحة، ولا تعفي المرء من المعايير التي تسري على المحامي، وعلى من يتولى دور ضابط المحكمة، تجاه المدين الماثل أمامه.

المصادر