التشهير / المسؤولون عن النشر / الحارس القضائي

هل الحارس القضائي وبنك مزراحي طفحوت مسؤولان عن نشر صدر عن المحامي دوتان تسور ؟

Defamation: Liability

الحارس القضائي، بنك مزراحي طفحوت، دوتان تسور المحامي، المسؤولية عن النشر التشهيري

من المسؤول عندما يصف محامي حارس قضائي شخصاً بأنه «لص ونصّاب ومجرم» بعد جلسة تنفيذ: المحامي نفسه، أم الحارس القضائي الذي يمثله، أم المكتب الذي يعمل فيه، أم أيضاً الدائن في الملف، أي مزراحي طفحوت للتأجير التمويلي م.ض وبنك مزراحي طفحوت؟ هكذا تُفحص المسألة بحسب فصل «المسؤولون عن النشر التشهيري» في كتاب أوري شنهار، قانون التشهير، وبحسب حكم صادر عن محكمة الصلح في حيفا بشأن مسؤولية بنك عن أفعال حارس قضائي.

حن فيشر غباي حارس قضائي: الوقائع في الملف

في 13 يناير 2026 عُقدت في دائرة التنفيذ في حيفا جلسة في الملف 515509-06-24، وهو ملف تنفيذ رهن يتعلق بمركبة تحت الحراسة القضائية. بحسب المحضر، كان وكيل الحارس القضائي دوتان تسور، المحامي، من مكتب حن فيشر غباي الذي فيه فيكتور فيشر، المحامي، وعوفر حن، المحامي، وإلعاد غباي، المحامي. والدائن في الملف هو مزراحي طفحوت للتأجير التمويلي م.ض. ويذكر المحضر أن الدائن لم يحضر، ويذكر في الوقت نفسه يانيف بيرلوف مقدّماً للتصريح في طلب التنفيذ وممثلاً عن الدائن جرى استجوابه في الجلسة. وقال بيرلوف في شهادته إنه يعمل في بنك مزراحي طفحوت وإن مزراحي طفحوت للتأجير شركة تابعة.

بحسب المحضر، قال بيرلوف للمدعى عليه إن الدائن مستعد لتسوية الدين ومنح خصم أو تقسيط. وهذه خلفية الأسئلة عن سداد دين مزراحي طفحوت: فقد ادعى المدعى عليه في الجلسة أنه طلب سداد قرض مزراحي طفحوت للتأجير مبكراً ولم يجد من يتحدث إليه، وادعى وكيل الحارس القضائي أن القرض مُنح في الأصل من «إيغود للتأجير التمويلي م.ض» التي غيّرت اسمها. هذه ادعاءات أطراف.

ما سُمع بعد الجلسة

بحسب تفريغ تسجيل من اليوم نفسه، في الساعة 13:15، يقول دوتان تسور، المحامي، للمدعى عليه «لص ونصّاب ومجرم» و«حثالة البشرية». وفي التفريغ يتوجه المدعى عليه إلى «يانيف» ويسأل امرأة «هل أنتِ من مزراحي؟»، فتجيب «أنا معه»، ويحدّدها التفريغ بوصفها موظفة في حن فيشر. ويقول المحامي تسور: «لا تتحدث معه، سيبدأ يحكي هناك». يتبيّن من هذه المستندات أن بعض الأقوال ربما قيلت بحضور ممثل عن الدائن، لكن التفريغ لا يذكر من حضر بالضبط، ولذلك هذه مسألة أدلة.

ما يقوله الكتاب عن المسؤولين عن النشر

بحسب الفصل (شنهار، ص 159 إلى 161)، تُحدَّد المسؤولية المدنية عن النشر التشهيري بحسب قانون الأضرار. والمسؤول أولاً هو الناشر نفسه. وإضافة إليه قد يتحمل المسؤولية الموكِّل وصاحب العمل ومن أذن بالنشر أو أقرّه، والشركة التي يكون الناشر أحد أجهزتها. والمسؤولية بالتكافل والتضامن، وفرضها على آخر لا تعفي الناشر.

بحسب الكتاب، يتطلب فرض المسؤولية على غير الناشر، من بين أمور أخرى، مساهمة في المخالفة لا في فعل مشروع، ووعياً بذلك. ويرى بعضهم أنه يلزم أيضاً القصد. ويشير الكتاب إلى أن تطبيق هذه القواعد على التشهير يثير صعوبة.

السؤال الأول: هل الحارس القضائي مسؤول

في الحكم المعروض أدناه قُضي بأن الحارس القضائي ضابط محكمة وليس وكيلاً عن الدائن. وبحسب المحضر، المحامي تسور هو وكيل الحارس القضائي. وبحسب المستندات التي بين أيدينا لا يوجد دليل على أن الحارس القضائي أذن بالأقوال التي قيلت بعد الجلسة أو أقرّها أو علم بها. ومن جهة أخرى، ألزم الحكم نفسه الحارس القضائي بدفع تعويض بسبب الإهمال في إجراءات الإخلاء، أي أن الحارس القضائي يتحمل مسؤولية شخصية عن أفعاله. وما إذا كان الحارس القضائي مسؤولاً عن نشر ما فهي مسألة أدلة تتعلق بالعلاقة بينه وبين وكيله.

السؤال الثاني: بنك مزراحي طفحوت ومزراحي طفحوت للتأجير التمويلي م.ض

في 6 يناير 2026، قبل أسبوع من الجلسة، أرسل المدعى عليه رسالة إلكترونية إلى يانيف بيرلوف. بحسب الأجزاء المقروءة من النسخة المطبوعة، كتب أنه طلب سداد القرض مبكراً، وأنه لم يجد من يتحدث إليه، وأنه لا مصلحة له في التصرف ضد مزراحي. ولم يُرفق رد. وبحسب ادعاء المدعى عليه، تدل الرسالة على أن ممثل البنك علم بالخلاف قبل الجلسة. ولا تدل على العلم بأقوال قيلت بعد أسبوع. ومن يسعى إلى تحميل الدائن المسؤولية عليه أن يثبت الشروط التي يذكرها الكتاب: المساهمة والوعي والإذن أو علاقة الوكالة.

تعارض المصالح: حكم محكمة حيفا

في القضية المدنية 20783-11-15 (محكمة الصلح في حيفا، 24.6.2020) طالبت مستأجرة بتعويض عن إخلاء غير قانوني من شقة مرهونة، من بنك القدس م.ض ومن الحارس القضائي المعيّن لتحقيق الرهن. وهذا بنك آخر، والقضية تتعلق بإخلاء لا بتشهير.

دفع البنك بأنه ليس ذراعاً تنفيذية لسلطة التنفيذ، وبأن الحارس القضائي ضابط محكمة وليس وكيلاً عنه، وبأنه لم يعلم بسكن المدعية هناك. ورُدّت الدعوى ضد البنك. وقضت المحكمة بأن العلم لم يثبت وبأنه لا يمكن أن يُنتظر من البنك مطابقة مستندات في ملفات مختلفة. وأضافت أن الحارس القضائي «ليس وكيلاً عن المدين أو الدائن بل ضابط محكمة»، استناداً إلى استئناف مدني 8410/06 نقش ضد بنك لئومي للرهون. أما الحارس القضائي نفسه فقد ألزمته المحكمة بتعويض قدره 40,000 شيكل ومصاريف 2,000 شيكل وأتعاب محاماة 15,000 شيكل.

فالحجة ضد مسؤولية الدائن إذن هي أن الحارس القضائي مستقل. والحجة المقابلة هي أن هذا الملف لا يتعلق بالإخلال بواجب تجاه طرف ثالث بل بأقوال قالها وكيل، ربما بحضور ممثل الدائن، بعد أن تلقى الأخير إشعاراً مكتوباً. والحكم نفسه استند إلى انتفاء العلم. ولو ثبت العلم لربما اختلف النقاش، لكن هذا تخمين لا استنتاج.

ما لا يحسمه هذا المقال

لا يقرر هذا المقال أن أحداً مسؤول. وحكم حيفا صادر عن محكمة ابتدائية ولا يتناول التشهير، وليس لدينا معلومات عما إذا قُدّم استئناف عليه. ولا يفحص المقال ما إذا كانت الأقوال «تشهيراً» ولا وسائل الدفاع المتاحة للمدعى عليهم. ويُعرض مضمون الكتاب بصياغة مستقلة.

المصادر